خالد فائق العبيدي
34
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
لنفسه ) ) « 1 » . . وقد ذكرنا هذا الموضوع في مبحث الاستشفاء بالصلاة في كتاب سابق من هذه السلسلة . 3 - الغضب والعلاج الإسلامي : الغضب أحد الانفعالات الرئيسية التي زود اللّه سبحانه وتعالى بها الإنسان من أجل أن يحافظ على كيانه النفسي . . ويعرف الغضب بأنه انفعال غير سار ينتاب الإنسان ، وينشأ عن فسيولوجية داخلية ومظاهر جسمانية خارجية تعبر عن درجة هذا الانفعال ، ويؤثر الغضب على الجسم سلبا أو إيجابا وذلك حسب نوعه ودرجة حدته . ويمكن تقسيمه إلى نوعين رئيسيين : 1 . غضب معتدل وصحي ، وهو الغضب الذي لا يذهب بصواب الإنسان بل يخضع لسيطرته فلا يتمادى فيعتدي ، وهذا النوع من الغضب رفيق الإنسان في حياته ففيه الحماية للدين والوطن والعرض والحقوق . 2 . الغضب الجامح ، وفيه يتحول الغضب كانفعال من اعتداله الصحي الحميد إلى تطرف مرضي خطير وخبيث وشحنة ناسفة وطاقة هائلة توجه إلى التحطيم والتخريب . وهذا النوع من الغضب يتغلب على الإنسان ، فيفقد صوابه وعقله وبصيرته . وعند الغضب تعتري الجسم أعراض وعلامات تتلخص في شحوب واصفرار لون الوجه والأطراف واتساع حدقة العين وانتصاب شعر الرأس ، وتصبب العرق الغزير ، وتسارع دقات القلب ، وازدياد ضغط الدم . وتعزى ظهور هذه الأعراض إلى تأثير هرمون مهم يسمى ( الأدرينالين ) أو ما يمكن أن نطلق عليه مجازا بهرمون الغضب ، وهو يفرز من قبل الغدة الكظرية . أما الأمراض التي يمكن أن يسببها الغضب الجامح أي النوع الثاني من الغضب فهي كثيرة وخطيرة نجملها بما يلي : 1 . أمراض القلب وجهاز الدوران ، ومنها :
--> ( 1 ) العلم والإعجاز ، د . دلاور محمد صابر ، ص 26 - 29 ، بتصرف . والحديث أخرجه النسائي وابن ماجة والترمذي والحاكم ، السنن الكبرى ، 4 / 178 ، رقم ( 6770 ) ، سنن ابن ماجة ، 2 / 1111 ، برقم ( 3349 ) ، سنن الترمذي ، 4 / 590 ، رقم ( 2380 ) ، والمستدرك ، 4 / 367 ، رقم ( 7945 ) .